الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

12

تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية

ففي قوله سبحانه : ( ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك ) ( 1 ) جاء في الكافي في الرواية : يعني إن أشركت في الولاية غيره . وفي لفظ آخر : لئن أمرت بولاية أحد مع ولاية أحد من بعدك ليحبطن عملك . أقول : الرواية رواها في الكافي عن الحكم بن بهلول ، عن رجل ، فهي غير موثقة ، لعدم توثيق الحكم بن بهلول ، وروايته عن رجل وهو مجهول الحال ، والرواية غير الموثقة ليست حجة عند الإمامية . ثم إن هذه الرواية مبنية على كون نزول هذه الآية مستقلا بلا ارتباط لها مع سابقتها في هذه السورة ، كما في كثير من آيات القرآن . وكلمة الإشراك تصدق على الإشراك في أي شئ كان ، ولا تختص بالإشراك في العبودية والألوهية ، كما هو واضح . وهذا التفسير الوارد في الرواية يتضمن تنزيه الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم عن كونه فيه معرض الإشراك بالله سبحانه وتعالى ، بحيث يقتضي تهديده ليجتنب عنه . ففي آخر الرواية كما في الكنز ، ونقله عنه في البحار 23 : 363 : ففي هذا نزلت هذه الآية ، ولم يكن الله ليبعث رسولا إلى العالم - وهو صاحب الشفاعة في العصاة - يخاف أن يشرك بربه ، كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أوثق عند الله من أن يقول له : ( لئن أشركت بي ) ! وهو جاء بإبطال الشرك ، ورفض الأصنام ، وما عبد مع الله ، وإنما عنى : تشرك في الولاية من الرجال ، فهذا معناه .

--> ( 1 ) الزمر 39 : 65 .